افتح هويس السلام النفسي قُدام روحك.. وما تخفش من عتريس.. فؤادة مش أجدع منك في حاجة!
إلهامي سمير
يقول البعض إن الإنسان الذي لا يخاف هو إنسان مريض، وإذا كان ده تحليل البعض فهناك البعض الآخر الذي يتبني نظرية إنه «مش بيخاف غير من اللي خلقه» ويستند أصحاب هذه النظرية علي القاعدة الشعبية الشهيرة التي تقول إن «العمر واحد والرب واحد» يبقي نخاف ليه؟
سؤال مهم وإجابته لازم تكون أهم لكن قبل الإجابة هل ياتري علينا نحن البشر أن نخاف؟ أم أن علينا أن نكسر حائط الخوف بداخلنا؟ لكن قبل الإجابة عن السؤال ده عاوز أفكركم بحاجتين اتنين مهمين جداً الحاجتين دول هما أمنا الغولة وأبورجل مسلوخة وقبل ما حد يضحك أحب أفكركم إن الشخصيتين دول هما السبب فيما يحدث لنا الآن، نعم أبورجل مسلوخة وأمنا الغولة ومع إن الشخصيتين بمنتهي البساطة مش موجودين إلا أنهما ظلا يسيطران علي ثقافة الطفل المصري اللي كبر وبقي راجل ويمكن لسه متأكد إنهما موجودان، وللسادة الذين لا يعرفون قصة الشخصيتين دول أقولهم إن الشخصيتين دول بيخوِّفوا بيها العيال الصغيرة في الريف والمدن الصغيرة وربما أيضاً الكبيرة وده طبعاً راجع لثقافة اللي بيربي يعني لو سألت حد منهم ليه بتقول للطفل ما تعملش كذا بعدين أجيبلك أبورجل مسلوخة أو اوعي تروح المكان الفلاني علشان هتلاقي أمنا الغولة قاعدة هناك؟ يرد يقولك علشان يخاف وما يعملش كذا أو علشان يخاف وما يروحش المكان ده وكده الطفل يتربي علي ثقافة الخوف يعني لازم يخاف، طيب بالذمة تخيل نفسك طفل وحد بيقولك هجيبك أبورجل مسلوخة ده لو انت كبير ورجله نص سوا مش مسلوخة هتخاف طيب الواد الصغير ده يعمل إيه، المهم يا سيدي الصغير بكرة يكبر ويبطل يخاف هكذا يبرر من يحترفون زراعة الخوف داخل أبنائهم وعاوز أقول لحضراتكم حاجة مهمة، إن أغلب اللي بيعملوا كده بيعملوا كده عن جهل لأنهم ما يعرفوش إنهم بزرعهم الخوف في نفس الطفل من صغره فبكده انت بتتخيله جبان طول عمره، المهم يكبر الواد زي ما بيقولوا وينسي أبورجل مسلوخة.. كبر بقي خلاص.. مش هينفع يخاف منه وتبدأ من هنا سياسة استبدال الشخصيات الخرافية بالضلمة وفي الضلمة يمكنك أن تتخيل وتسرح بخيالك في أي مشهد مرعب في أعتي فيلم رعب ومن هنا برضه نزيد الزرع ونسقيه ونكبره، وتفضل الدايرة ماشية الواد يسقط في امتحان الشهر يرجع البيت أمه تقوله بلاش تقول لأبوك بعدين يموتك من الضرب، ولأنه خايف هيفضل يخبي عليه أي حاجة هتحصل بعد كده ممكن علشانهايتعرض لعقاب، يكبر ويحب بنت الجيران ويخاف يقول، يجي يدخل كلية نفسه فيها، أهله يقولوا لأ ادخل الكلية التانية دي أحسن ولأنه بيخاف من النتيجة اللي ممكن يتعرض لها لو كلامهم طلع صح يوافق ويدخل كلية مش عاوزها ويسقط ويخبي ويخاف يقول لأي حد لحد ما يخلص ويتخرج يروح يدور علي شغل وكل يوم يترفض لأنه مفيش عنده واسطة يرجع يحكي لأصحابه وهو خايف يقول الحقيقة فيقول إنه هو اللي رفض الشغلانة، ييجي يروح يتقدم لبنت الجيران اللي كان بيحبها فيروح وهو خايف يترفض فيقول حقايق مش حقايق إنما هو بيجمل وبيلزق في نفسه علشان خايف يترفض وبرضه يترفض وتفضل الدنيا ماشية بيه وهو ماشي خايف منها ومن أيامها خايف من بكره ييجي وسنه يكبر وما يعرفش يتجوز، خايف يتجوز وما يعرفش يصرف علي مراته فيطلقها، خايف الزمالك يخسر من الأهلي وبرضه هيخسر، خايف يتمسك ظلم في أي شارع من شوارع مصر وأهه قانون الطوارئ موجود، خايف يسافر ليتنصب عليه ولا يموت في عبارة طايشة واهه كده كده هتاخد براءة في الآخر، ويفضل الشرخ اللي في جدار خوفك عمال يزيد وانت عمال ترمم فيه وكأنه صعبان عليك يقع وانت ترمم والدنيا دايرة والخوف عمال بيزيد.. خوف تموت وانت مش عامل حسابك علي التوقيت اللي حتموت فيه، خوف تلاقي نفسك فجأة ما عملتش أي حاجة من اللي كان نفسك فيها، واهه خوف ورا خوف عمال بيسلمك وانت ماشي مستسلم، وقد يكون هذا الخوف إجبارياً غصب عنك يعني لأنك اتربيت عليه لكن أرجع وأقولك اللي اتربي علي الغلط مش لازم يعيش علي هذا الغلط انت فاهم يعني إيه صح وإيه غلط، يبقي صلح الغلط اللي جواك، وجدار الخوف اللي جواك ده اعمله إزالة بس مش بقرار حكومي وإلا يبقي هيتشال كمان خمسين سنة، ابدأ انت من نفسك وكسر هذا الجدار وروح وافتح الهويس ولو عتريس سأل مين اللي فتح الهاويس.. اقف بكل شجاعة وقوله أنا اللي فتحت الهاويس يامعلم، يلزم خدمة، ولا ترضي الناس تقول فؤادة أجدع منك؟